فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1506

الأصل الأعم كلى وهذه القضية المفروضة جزئية خاصة والأعم لا إشعار له بالأخص فالشرع وإن اعتبر كلى المصلحة من أين يعلم اعتباره لهذه المصلحة الجزئية المتنازع فيها فالجواب أن الأصل الكلى إذا انتظم في الاستقراء يكون كليا جاريا مجرى العموم في الأفراد أما كونه كليا فلما يأتى في موضعه إن شاء الله وأما كونه يجرى مجرى العموم في الأفراد فلأنه في قوة اقتضاء وقوعه في جميع الأفراد ومن هنالك استنبط لأنه انما استنبط من أدلة الأمر والنهى الواقعين على جميع المكلفين فهو كلى في تعلقه فيكون عاما في الأمر به والنهى للجميع

لا يقال يلزم على هذا اعتبار كل مصلحة موافقة لمقصد الشارع أو مخالفة وهو باطل لأنا نقول لا بد من اعتبار الموافقة لقصد الشارع لأن المصالح إنما اعتبرت مصالح من حيث وضعها الشارع كذلك حسبما هو مذكور في موضعه من هذا الكتاب

فصل

وقد أدى عدم الالتفات إلى هذا الأصل وما قبله إلى أن ذهب بعض الأصوليين إلى أن كون الاجماع حجة ظنى لا قطعى إذ لم يجد في آحاد الأدلة بانفردها ما يفيده القطع فأداه ذلك إلى مخالفة من قبله من الأمة ومن بعده ومال أيضا بقوم آخرين إلى ترك الاستدلال بالأدلة اللفظية في الأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت