وإذ ذكر اصطلاح هذا الكتاب في الشرط فليذكر اصطلاحه في السبب والعلة والمانع
فأما السبب فالمراد به ما وضع شرعا لحكم لحكمة يقتضيها ذلك الحكم كما كان حصول النصاب سببا في وجوب الزكاة والزوال سببا في وجوب الصلاة والسرقة سببا في وجوب القطع والعقود أسبابا في إباحة الإنتفاع أو انتقال الأملاك وما أشبه ذلك
وأما العلة فالمراد بها الحكم والمصالح التى تعلقت بها الأوامر أو الإباحة والمفاسد التى تعلقت بها النواهى فالمشقة علة في إباحة القصر والفطر في السفر
والسفر هو السبب الموضوع سببا للإباحة فعلى الجملة العلة هى المصلحة نفسها أو المفسدة لا مظنها كانت ظاهرة أو غير ظاهرة منضبطة أو غير منضبطة وكذلك نقول في قوله عليه الصلاة و السلام
لا يقضي القاضي وهوغضبان فالغضب سبب وتشويش الخاطر عن استيفاء الحجج هو العلة على أنه قد يطلق هنا لفظ السبب على نفس العلة لارتباط ما بينهما
ولا مشاحة في الاصطلاح
وأما المانع فهو السبب المقتضى لعلة تنافي علة ما منع لأنه إنما يطلق