فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1506

المقصود بالذكر فإن حدث التعرض لشرط من شروط القسمين الأولين فمن حيث تعلق به حكم شرعى في خطاب الوضع أو خطاب التكليف ويصير إذ ذاك شرعيا بهذا الاعتبار فيدخل تحت القسم الثالث

افتقرنا إلى بيان أن الشرط مع المشروط كالصفة مع الموصوف وليس بجزء والمستند فيه الإستقراء في الشروط الشرعية ألا ترى أن الحول هو المكمل لحكمة حصول النصاب وهى الغنى فإنه إذا ملك فقط لم يستقر عليه حكمه إلا بالتمكن من الإنتفاع به في وجوه المصالح فجعل الشارع الحول مناطا لهذا التمكن الذى ظهر به وجه الغنى والحنث في اليمين مكمل لمقتضاها فإنها لم يجعل لها كفارة إلا وفى الإقدام عليها جناية ما على اسم الله وان اختلفوا في تقريرها فعلى كل تقدير لا يتحقق مقتضى الجناية إلا عند الحنث فعند ذلك كمل مقتضى اليمين والزهوق أيضا مكمل لمقتضى إنفاذ المقاتل الموجب للقصاص أو الدية ومكمل لتقرر حقوق الورثة في مال المريض مرضا مخوفا

والإحصان مكمل لمقتضى جناية الزنى الموجبة للرجم وهكذا سائر الشروط الشرعية مع مشروطاتها

وربما يشكل هذا التقرير بما يذكر من أن العقل شرط التكليف والإيمان شرط في صحة العبادات والتقربات فإن العقل إن لم يكن فالتكليف محال عقلا أو سمعا كتكليف العجماوات والجمادات فكيف يقال إنه مكمل بل هو العمدة في صحة التكليف وكذلك لا يصح أن يقال أن الإيمان مكمل للعبادات فإن عبادة الكافر لا حقيقة لها يصح أن يكملها الإيمان وكثير من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت