فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1506

إلا بحقها فالنظر في هذه الأشياء وأشباهها من جهة خطاب التكليف خارج عن مقصود المسألة

والضرب الثاني هو المقصود وهو الداخل تحت خطاب الوضع من حيث هو كذلك فليس للشارع قصد في تحصيله من حيث هو مانع ولا في عدم تحصيله فإن المديان ليس بمخاطب برفع الدين إذا كان عنده نصاب لتجب عليه الزكاة كما أن مالك الناصب غير مخاطب بتحصيل الإستدانة لتسقط عنه لأنه من خطاب الوضع لا من خطاب التكليف وإنما مقصود الشارع فيه أنه إذا حصل ارتفع مقتضى السبب والدليل على ذلك أن وضع السبب مكمل الشروط يقتضى قصد الواضع إلى ترتب المسبب عليه وإلا فلو لم يكن كذلك لم يكن موضوعا على أنه سبب وقد فرض كذلك هذا خلف وإذا ثبت قصد الواضع إلى حصول المسبب ففرض المانع مقصودا له أيضا إيقاعه قصد إلى رفع ترتب المسبب على السبب وقد ثبت أنه قاصد إلى نفس الترتب هذا خلف

فإن القصدين متضادان ولا هو أيضا قاصد إلى رفعه لأنه لو كان قاصدا إلى ذلك لم يثبت في الشرع مانعا وبيان ذلك أنه لو كان قاصدا إلى رفعه من حيث هو مانع لم يثبت حصوله معتبرا شرعا وإذا لم يعتبر لم يكن مانعا من جريان حكم السبب وقد فرض كذلك وهو عين التناقض

فإذا توجه قصد المكلف إلى إيقاع المانع أو إلى رفعه ففي ذلك تفصيل وهي

فلا يخلو أن يفعله أو يتركه من حيث هو داخل تحت خطاب التكليف مأمورا به أومنهيا عنه أو مخيرا فيه أو لا فإن كان الأول فظاهر كالرجل يكون بيده له نصاب لكنه يستدين لحاجته إلى ذلك وتنبني الأحكام على مقتضى حصول المانع وإن كان الثاني وهو أن يفعله مثلا من جهة كونه مانعا قصدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت