فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حتى يكون من ثقل التكليف في سعة واختيار بين الأخذ بالعزيمة والأخذ بالرخصة وهذا أصله الإباحة كقوله تعالى هو الذى خلق لكم ما في الأرض جميعا قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق متاعا لكم ولأنعامكم بعد تقرير نعم كثيرة وأصل الرخصة السهولة ومادة رخص للسهولة واللين كقولهم شىء رخص بين الرخوصة ومنه الرخص ضد الغلاء ورخص له في الأمر فرخص هو فيه إذا لم يستقص له فيه فمال هو إلى ذلك وهكذا سائر استعمال المادة
والثالث أنه لو كانت الرخص مأمورا بها ندبا أو وجوبا لكانت عزائم لا رخصا والحال بضد ذلك فالواجب هو الحتم واللازم الذي لا خيرة فيه
والمندوب كذلك من حيث مطلق الأمر ولذلك لا يصح أن يقال في المندوبات إنها شرعت للتخفيف والتسهيل من حيث هي مأمور بها فإذا كان كذلك ثبت أن الجمع بين الأمر والرخصة جمع بين متنافيين وذلك يبين أن الرخصة لا تكون مأمورا بها من حيث هي رخصة
فإن قيل هذا معترض من وجهين
أحدهما أن ما تقدم من الأدلة لا يدل على مقصود المسألة إذ لا يلزم من رفع الجناح والإثم عن الفاعل للشىء أن يكون ذلك الشىء مباحا فإنه قد يكون واجبا أو مندوبا أما أولا فقد قال تعالى إن الصفا والمروة