فقال
حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر قعد وأشباه هذا كثير فترك الرخصة من هذا القبيل ولذلك قال عليه الصلاة و السلام
ليس من البر الصيام في السفر فإذا كان كذلك ثبت أن الأخذ بالرخصة أولى وإن سلم أنه ليس بأولى فالعزيمة ليست بأولى
والسادس أن مراسم الشريعة إن كانت مخالفة للهوى كما تبين في موضعه من هذا الكتاب فإنها أيضا إنما أتت لمصالح العباد في دنياهم ودينهم
والهوى ليس بمذموم إلا إذا كان مخالفا لمراسم الشريعة وليس كلامنا فيه
فإن كان موافقا فليس بمذموم ومسألتنا من هذا فإنه إذا نصب لنا الشرع سبب لرخصة وغلب على الظن ذلك فأعملنا مقتضاه وعملنا بالرخصة فأين اتباع الهوى في هذا وكما أن اتباع الرخص يحدث بسببه الخروج عن مقتضى الأمر والنهي كذلك اتباع التشديدات وترك الأخذ بالرخص يحدث بسببه الخروج عن مقتضى الأمر والنهي وليس أحدهما بأولىمن الآخر والمتبع للأسباب المشروعة في الرخص والعزائم سواء فإن كانت غلبة الظن في العزائم معتبرة كذلك في الرخص وليس أحدهما أحرى من الآخر ومن فرق بينهما فقد خالف الإجماع هذا تقرير هذا الطرف