فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1506

ثم قال إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى وهذا تعريف بعد التنكير

ولو كان عالما به لم يعرف به والذي كان يعرف من ذلك أنهم مبطلون في دعواهم على الجملة وهكذا الحكم في كل مسألة من هذا الباب فإذا حصل الإبطال والرد بأي وجه حصل ولو بخارقة على يد ولي لله أو بأمر خارج عن ذلك العلم ناشىء عن فرقان التقوى فهو المراد فلم يتعين إذا طلب معرفة تلك العلوم من الشرع

وعن الثالث أن علم التفسير مطلوب فيما يتوقف عليه فهم المراد من الخطاب فإذا كان المراد معلوما فالزيادة على ذلك تكلف ويتبين ذلك في مسألة عمر وذلك أنه لما قرأ وفاكهة وأبا توقف في معنى الأب وهو معنى إفرادي لا يقدح عدم العلم به في علم المعنى التركيبي في الآية إذ هو مفهوم من حيث أخبر الله تعالى في شأن طعام الإنسان أنه أنزل من السماء ماء فأخرج به أصنافا كثيرة مما هو من طعام الإنسان مباشرة كالحب والعنب والزيتون والنخل ومما هو من طعامه بواسطة مما هو مرعى للأنعام على الجملة فبقي التفصيل في كل فرد من تلك الأفراد فضلا فلا على الإنسان أن لا يعرفه فمن هذا الوجه والله أعلم عد البحث عن معنى الأب من التكلف وإلا فلو توقف عليه فهم المعنى التركيبى من جهته لما كان من التكلف بل من المطلوب علمه لقوله ليدبروا أياته ولذلك سأل الناس على المنبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت