فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1506

فلا ترجيح إلا بالتشهي من غير دليل وذلك في الشرعيات باطل باتفاق وأما أن قصد الشارع متعلق بالطرفين معا طرف الإقدام وطرف الإحجام فغير صحيح لأنه تكليف ما لا يطاق إذ قد فرضنا تساوي الجهتين على الفعل الواحد فلا يمكن أن يؤمر به وينهى عنه معا ولا يكون أيضا القصد غير متعلق بواحدة منهما إذ قد فرضنا أن توارد الأمر والنهي معا وهما علمان على القصد على الجملة حسبما يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى إذ لا أمر ولا نهي من غير اقتضاء فلم يبق إلا أن يتعلق بإحدى الجهتين دون الأخرى ولم يتعين ذلك للمكلف فلا بد من التوقف

وأما إن ترجحت إحدى الجهتين على الأخرى فيمكن أن يقال إن قصد الشارع متعلق بالجهة الأخرى إذ لو كان متعلقا بالجهة الأخرى لما صح الترجيح ولكان الحكم كما إذا تساوت الجهتان فيجب الوقف وذلك غير صحيح مع وجود الترجيح ويمكن أن يقال إن الجهتين معا عند المجتهد معتبرتان إذ كل واحدة منهما يحتمل أن تكون هي المقصودة للشارع ونحن إنما كلفنا بما ينقدح عندنا أنه مقصود للشارع لا بما هو مقصوده في نفس الأمر فالراجحة وإن ترجحت لا تقطع إمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت