فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقولون إن الله ألغى بعضها في المباحات واعتبر بعضها وإذا سئلوا عن ضابط المعتبر مما ينبغي أن لا يعتبر عسر الجواب بل سبيلهم استقراء المواقع فقط
وهذا وإن كان يخل بنمط من الإطلاع على بعض أسرار الفقه غير أنهم يقولون يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد ويعتبر الله يشاء ويترك ما يشاء لا غيره في ذلك وأما المعتزلة الذين يوجبون ذلك عقلا فيكون هذا الأمر عليهم في غاية الصعوبة لأنهم إذا فتحوا هذا الباب تزلزلت قواعد الإعتزال
هذا ما قاله القرافي
وأنت إذا راجعت أول المسألة وما تقدم قبلها لم يبق لهذا الإشكال موقع أما على مذهب الأشاعرة فإن استقراء الشريعة دل على ما هو المعتبر مما ليس بمعتبر لكن على وجه يحصل ضوابط ذلك والدليل القاطع في ذلك استقراء أحوال الجارين على جادة الشرع من غير إخلال بالخروج في جريانها على الصراط المستقيم وإعطاء كل ذي حق حقه من غير إخلال بنظام ولا هدم لقاعدة من قواعد الإسلام وفى وقوع الخلل فيها بمقدار ما يقع من المخالفة في حدود الشرع وذلك بحسب كل باب من أبواب الشرع وكل أصل من أصول التكليف فإذا حصل ذلك للعلماء الراسخين حصل لهم به ضوابط في كل باب