فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1506

يقولون إن الله ألغى بعضها في المباحات واعتبر بعضها وإذا سئلوا عن ضابط المعتبر مما ينبغي أن لا يعتبر عسر الجواب بل سبيلهم استقراء المواقع فقط

وهذا وإن كان يخل بنمط من الإطلاع على بعض أسرار الفقه غير أنهم يقولون يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد ويعتبر الله يشاء ويترك ما يشاء لا غيره في ذلك وأما المعتزلة الذين يوجبون ذلك عقلا فيكون هذا الأمر عليهم في غاية الصعوبة لأنهم إذا فتحوا هذا الباب تزلزلت قواعد الإعتزال

هذا ما قاله القرافي

وأنت إذا راجعت أول المسألة وما تقدم قبلها لم يبق لهذا الإشكال موقع أما على مذهب الأشاعرة فإن استقراء الشريعة دل على ما هو المعتبر مما ليس بمعتبر لكن على وجه يحصل ضوابط ذلك والدليل القاطع في ذلك استقراء أحوال الجارين على جادة الشرع من غير إخلال بالخروج في جريانها على الصراط المستقيم وإعطاء كل ذي حق حقه من غير إخلال بنظام ولا هدم لقاعدة من قواعد الإسلام وفى وقوع الخلل فيها بمقدار ما يقع من المخالفة في حدود الشرع وذلك بحسب كل باب من أبواب الشرع وكل أصل من أصول التكليف فإذا حصل ذلك للعلماء الراسخين حصل لهم به ضوابط في كل باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت