فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1506

بالقصد وقد فرضناه مقصودا هذا خلف فلا بد من صحة القصد إلى حصول الجزئيات وليس البعض في ذلك أولى من البعض فانحتم القصد إلى الجميع

وهو المطلوب

فإن قيل هذا يعارض القاعدة المتقدمة أن الكليات لا يقدح فيها تخلف آحاد الجزئيات

فالجواب أن القاعدة صحيحة ولا معارضة فيها لما نحن فيه فإن ما نحن فيه معتبر من حيث السلامة من العارض المعارض فلا شك في انحتام القصد إلى الجزئي وما تقدم معتبر من حيث ورود العارض على الكلي حتى إن تخلف الجزئي هنالك إنما هو من جهة المحافظة على الجزئي في كليه من جهة أخرى كما نقول إن حفظ النفوس مشروع وهذا كلي مقطوع بقصد الشارع إليه ثم شرع القصاص حفظا للنفوس فقتل النفس في القصاص محافظة عليها بالقصد ويلزم من ذلك تخلف جزئي من جزئيات الكلي المحافظ عليه وهو إتلاف هذه النفس لعارض عرض وهو الجناية على النفس فإهمال هذا الجزئي في كليه من جهة المحافظة على جزئي في كليه أيضا وهو النفس المجني عليها فصار عين اعتبار الجزئي في كليه هو عين إهمال الجزئي لكن في المحافظة على كليه من وجهين

وهكذا سائر ما يرد من هذا الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت