قال تعالى ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم الآية وقال تعالى تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا وفى الحديث قصة أبيهم إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في بناء البيت وغير ذلك مما جرى
ومنها ما كان أكثره باطلا أو جميعه كعلم العيافة والزجر والكهانة وخط الرمل والضرب بالحصى والطيرة فأبطلت الشريعة من ذلك الباطل ونهت عنه كالكهانة والزجر وخط الرمل وأقرت الفأل لا من جهة تطلب الغيب فإن الكهانة والزجر كذلك وأكثر هذه الأمور تحرص على علم الغيب من غير دليل فجاء النبى صلى الله عليه و سلم بجهة من تعرف علم الغيب مما هو حق محض وهو الوحي والإلهام وأبقى للناس من ذلك بعد موته عليه السلام جزء من النبوة وهو الرؤيا الصالحة وأنموذج من غيره لبعض الخاصة وهو الإلهام والفراسة
ومنها علم الطب فقد كان في العرب منه شىء لا على ما عند الأوائل بل مأخوذ من تجاريب الأميين غير مبنى على علوم الطبيعة التي يقررها الأقدمون وعلى ذلك المساق جاء في الشريعة لكن وجه جامع شاف