فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والثاني أن الإستدلال بالشريعة على الأحكام إنما هو من جهة كونها بلسان العرب لا من جهة كونها كلاما فقط وهذا الإعتبار يشمل ما دل بالجهة الأولى وما دل بالجهة الثانية هذا وإن قلنا إن الثانية مع الأولى كالصفة مع الموصوف كالفصل والخاص فذلك كله غير ضائر وإذا كان كذلك فتخصيص الأولى بالدلالة على الأحكام دون الثانية تخصيص من غير مخصص وترجيح من غير مرجح وذلك كله باطل فليست الأولى إذ ذاك بأولى للدلالة من الثانية فكان اعتبارهما معا هو المتعين
والثالث أن العلماء قد اعتبروها واستدلوا على الأحكام من جهتها في مواضع كثيرة
كما استدلوا على أن أكثر مدة الحيض خمسة عشر يوما بقوله عليه السلام
تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلى والمقصود الإخبار بنقصان الدين لا الإخبار بأقصى المدة ولكن المبالغة اقتضت ذكر ذلك ولو تصورت الزيادة لتعرض لها
واستدل الشافعي على تنجيس الماء القليل بنجاسة لا تغيره بقوله عليه السلام
إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها الحديث