فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1506

والثاني أن الإستدلال بالشريعة على الأحكام إنما هو من جهة كونها بلسان العرب لا من جهة كونها كلاما فقط وهذا الإعتبار يشمل ما دل بالجهة الأولى وما دل بالجهة الثانية هذا وإن قلنا إن الثانية مع الأولى كالصفة مع الموصوف كالفصل والخاص فذلك كله غير ضائر وإذا كان كذلك فتخصيص الأولى بالدلالة على الأحكام دون الثانية تخصيص من غير مخصص وترجيح من غير مرجح وذلك كله باطل فليست الأولى إذ ذاك بأولى للدلالة من الثانية فكان اعتبارهما معا هو المتعين

والثالث أن العلماء قد اعتبروها واستدلوا على الأحكام من جهتها في مواضع كثيرة

كما استدلوا على أن أكثر مدة الحيض خمسة عشر يوما بقوله عليه السلام

تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلى والمقصود الإخبار بنقصان الدين لا الإخبار بأقصى المدة ولكن المبالغة اقتضت ذكر ذلك ولو تصورت الزيادة لتعرض لها

واستدل الشافعي على تنجيس الماء القليل بنجاسة لا تغيره بقوله عليه السلام

إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت