فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1506

والوجه الثالث أن يكون خاصا بالمقدور عليه وليس فيه من التأثير في تعب النفس خروج عن المعتاد في الأعمال العادية ولكن نفس التكليف به زيادة على ما جرت به العادات قبل التكليف شاق على النفس ولذلك أطلق عليه لفظ التكليف وهو في اللغة يقتضى معنى المشقة لأن العرب تقول كلفته تكليفا إذا حملته أمرا يشق عليه وأمرته به وتكلفة الشئ إذا تحملته على مشقة وحملت الشىء تكلفته إذا لم تطقه إلا تكلفا فمثل هذا يسمى مشقة بهذا الاعتبار لأنه إلقاء بالمقاليد ودخول في أعمال زائدة على ما اقتضته الحياة الدنيا

والرابع أن يكون خاصا بما يلزم عما قبله فإن التكليف إخراج للمكلف عن هوى نفسه ومخالفة الهوى شاقة على صاحب الهوى مطلقا ويلحق الإنسان بسببها تعب وعناء وذلك معلوم في العادات الجارية في الخلق

فهذه خمسة أوجه من حيث النظر إلى المشقة في نفسها انتظمت في أربعة

فأما الأول فقد تخلص في الأصول وتقدم ما يتعلق به

وأما الثانى وهى

فإن الشارع لم يقصد إلى التكليف بالشاق والإعنات فيه والدليل على ذلك أمور

أحدها النصوص الدالة على ذلك كقوله تعالى ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم وقوله ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت