فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حيث تكون المشقة الواقعة بالمكلف في التكليف خارجة عن معتاد المشقات في الأعمال العادية حتى يحصل بها فساد ديني أو دنيوي فمقصود الشارع فيها الرفع على الجملة وعلى ذلك دلت الأدلة المتقدمة ولذلك شرعت فيها الرخص مطلقا
وأما إذا لم تكن خارجة عن المعتاد وإنما وقعت على نحو ما تقع المشقة في مثلها من الأعمال العادية فالشارع وإن لم يقصد وقوعها فليس بقاصد لرفعها أيضا والدليل على ذلك أنه لو كان قاصدا لرفعها لم يكن بقاء التكليف معها لأن كل عمل عادي أو غير عادي يستلزم تعبا وتكليفا على قدره قل أو جل إما في نفس العمل المكلف به وإما في خروج المكلف عما كان فيه إلى الدخول في عمل التكليف وإما فيهما معا فإذا اقتضى الشرع رفع ذلك التعب كان ذلك اقتضاء لرفع العمل المكلف به من أصله وذلك غير صحيح فكان مما يستلزمه غير صحيح
إلا أن هنا نظرا وهو أن التعب والمشقة في الأعمال المعتادة مختلفة بإختلاف تلك الأعمال فليست المشقة في صلاة ركعتي الفجر كالمشقة في ركعتي الصبح ولا المشقة في الصلاة كالمشقة في الصيام ولا المشقة في الصيام كالمشقة في الحج ولا المشقة في ذلك كله كالمشقة في الجهاد إلى غير ذلك من أعمال التكليف
ولكن كل عمل في نفسه له مشقة معتادة فيه توازي مشقة مثله من الأعمال العادية فلم تخرج عن المعتاد على الجملة ثم إن الأعمال المعتادة ليست المشقة فيها تجري على وزان واحد في كل وقت في كل مكان وعلى كل حال فليس