فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غيره والقيم بمصالح عد نفسه مثل ذلك الغير لأنها نفس مطلوب إحياؤها علىالجملة
ومثل هذا محكى التزامه عن كثير من الفضلاء بل هو محكى عن الصحابة والتابعين رضى الله عنهم فإنهم كانوا في الاكتساب ماهرين ودائبين ومتابعين لأنواع الاكتسابات لكن لا ليدخروا لأنفسهم ولا ليحتجنوا أموالهم بل لينفقوها في سبيل الخيرات ومكارم الأخلاق وما ندب الشرع إليه وما حسنته العوائد الشرعية فكانوا في أموالهم كالولاة على بيوت الأموال وهم في كل ذلك على درجات حسبما تنصه أخبارهم فهذا وجه يقتضى أنهم لما صاروا عاملين لغير حظ عاملوا هذه الأعمال معاملة ما لاحظ فيه ألبتة
ويدل على أن هذا مراعى على الجملة وإن قلنا بثبوت الحظ أن طلب الإنسان لحظه حيث أذن له لا بد فيه من مراعاة حق الله وحق المخلوقين فإن طلب الحاجة إذا كان مقيدا بوجود الشروط الشرعية وانتقاء الموانع الشرعية ووجود الأسباب الشرعية على الإطلاق والعموم وهذا كله لاحظ فيه للمكلف من حيث هو مطلوب به فقد خرج في نفسه عن مقتضى حظه ثم إن معاملة الغير في طريق حظ النفس تقتضي ما أمر به من الإحسان إليه في المعاملة والمسامحة في المكيال والميزان والنصيحة على الإطلاق وترك الغش كله وترك المغابنة غبنا يتجاوز الحد المشروع وأن لا تكون المعاملة عونا له على ما يكره شرعا فيكون طريقا إلى الإثم والعدوان إلى غير ذلك من الأمور التى لا تعود على طالب حظه بحظ أصلا فقد آل الأمر في طلب الحظ إلى عدم الحظ