على أمتي زمان يكثر القراء ويقل الفقهاء ويقبض العلم ويكثر الهرج اخرجه الطبراني في الاوسط والحاكم عن ابي هريرة إلى أن قال ثم يأتي من بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال من أمتي لا يجاوز تراقيهم ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المنافق المشرك بمثل ما يقول وعن علي يا حملة العلم اعملوا به فإن العالم من علم ثم عمل ووافق علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم تخالف سريرتهم علانيتهم ويخالف علمهم عملهم يقعدون حلقا يباهي بعضهم بعضا حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه أولئك لا تصعد أعمالهم تلك إلى الله عز و جل وعن ابن مسعود كونوا للعلم رعاة ولا تكونوا له رواة فإنه قد يرعوى ولا يروي وقد يروي ولا يرعوى وعن أبي الدرداء لا تكون تقيا حتى تكون عالما ولا تكون بالعلم جميلا حتى تكون به عاملا وعن الحسن العالم الذي وافق علمه عمله ومن خالف علمه عمله فذلك راوية حديث سمع شيئا فقاله وقال الثوري العلماء إذا علموا عملوا فإذا عملوا شغلوا فإذا شغلوا فقدوا فإذا فقدوا طلبوا فإذا طلبوا هربوا وعن الحسن قال الذي يفوق الناس في العلم جدير أن يفوقهم في العمل وعنه في قول الله تعالى وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قال علمتم فعلمتم ولم تعملوا فو الله ما ذلكم بعلم
وقال الثوري العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل وهذا تفسير معنى كون العلم هو الذي يلجىء إلى العمل وقال الشعبي كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به ومثله عن وكيع بن الجراح وعن ابن مسعود ليس العلم عن كثرة الحديث إنما العلم خشية الله والآثار في هذا النحو كثيرة