فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1506

دعوا من سقط من عين الله فأخذ ذلك الشاب في السرقة بعد سنة وقطعت يده ومنه دخول البربة بلا راد ودخول الأرض المسبعة وكلاهما من الإلقاء باليد إلى التهلكة

فالذي يقال في هذا الموضع بعد العلم بأن ما خالف الشريعة غير صحيح أن هذه الأمور لا ينبغي حملها على المخالفة أصلا مع ثبوت دين أصحابها وورعهم وفضلهم وصلاحهم بناء على الأخذ بتحسين الظن في أمثالهم كما أنا مؤاخذون بذلك في سلفنا الصالح من الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم ممن سلك في التقوى والفضل سبيلهم وإنما ينظر فيها بناء على أنها جارية على مايسوغ شرعا

وعند ذلك فلا يخلو ما بنوا عليه أن يكون غريب من جنس العادي أو لا يكون من جنسه

فإن كان الأول لحق بجنس أحكام العادات

مثاله الأمر بالإفطار فإنه يمكن أن يكون مبنيا على رأي من يرى المتطوع أمير نفسه وهم الأكثر فتصير إباية التلميذ عن الإجابة عنادا واتباعا للهوى

ومثل هذا مخوف العاقبة لا سيما بالنسبة إلى موافقة من شهر فضله وولايته وكذلك أمر عمر بترك مانع الزكاة لعله كان نوعا من الإجتهاد إذ عامله معاملة المغفلين المطرحين في قواعد الدين ليزدجر بنفسه وينتهي عما هم به وكذلك وقع فإنه راجع نفسه وأدى الزكاة الواجبة عليه لا أنه أراد تركه جملة بل ليزجره بذلك أو يختبر حاله حتى إذا أصر على الإمتناع أقام عليه ما يقام على الممتنعين

ومثل ذلك قصة ربعي بن حراش فإنه حكي عنه أنه لم يكذب قط فلذلك سأله الحجاج عن ابنه والصدق من عزائم العلم وإنما جواز الكذب رخصة يجوز أن لا يعمل بمقتضاها بل هو أعظم أجرا كما في النطق بكلمة الكفر وهي رأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت