دعوا من سقط من عين الله فأخذ ذلك الشاب في السرقة بعد سنة وقطعت يده ومنه دخول البربة بلا راد ودخول الأرض المسبعة وكلاهما من الإلقاء باليد إلى التهلكة
فالذي يقال في هذا الموضع بعد العلم بأن ما خالف الشريعة غير صحيح أن هذه الأمور لا ينبغي حملها على المخالفة أصلا مع ثبوت دين أصحابها وورعهم وفضلهم وصلاحهم بناء على الأخذ بتحسين الظن في أمثالهم كما أنا مؤاخذون بذلك في سلفنا الصالح من الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم ممن سلك في التقوى والفضل سبيلهم وإنما ينظر فيها بناء على أنها جارية على مايسوغ شرعا
وعند ذلك فلا يخلو ما بنوا عليه أن يكون غريب من جنس العادي أو لا يكون من جنسه
فإن كان الأول لحق بجنس أحكام العادات
مثاله الأمر بالإفطار فإنه يمكن أن يكون مبنيا على رأي من يرى المتطوع أمير نفسه وهم الأكثر فتصير إباية التلميذ عن الإجابة عنادا واتباعا للهوى
ومثل هذا مخوف العاقبة لا سيما بالنسبة إلى موافقة من شهر فضله وولايته وكذلك أمر عمر بترك مانع الزكاة لعله كان نوعا من الإجتهاد إذ عامله معاملة المغفلين المطرحين في قواعد الدين ليزدجر بنفسه وينتهي عما هم به وكذلك وقع فإنه راجع نفسه وأدى الزكاة الواجبة عليه لا أنه أراد تركه جملة بل ليزجره بذلك أو يختبر حاله حتى إذا أصر على الإمتناع أقام عليه ما يقام على الممتنعين
ومثل ذلك قصة ربعي بن حراش فإنه حكي عنه أنه لم يكذب قط فلذلك سأله الحجاج عن ابنه والصدق من عزائم العلم وإنما جواز الكذب رخصة يجوز أن لا يعمل بمقتضاها بل هو أعظم أجرا كما في النطق بكلمة الكفر وهي رأس