فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1506

مكلف عرف المعنى الذى لأجله شرع الحكم أو لم يعرفه بخلاف اعتبار المصالح فإنه غير لازم فإنه عبد مكلف فإذا أمره سيده لزمه امتثال أمره باتفاق العقلاء بخلاف المصلحة فإن اعتبارها غير لازم له من حيث هو عبد مكلف على رأي المحققين وإذا كان كذلك فالتعبد لازم لا خيرة فيه واعتبار المصلحة فيه الخيرة وما فيه الخيرة يصح تخلفه عقلا وإذا وقع الأمر والنهي شرعا لم يصح تخلفهما عقلا فإنه محال فالتعبد بالإقتضاء أو التخيير لازم بإطلاق واعتبار المصالح غير لازم بإطلاق خلافا لمن ألزم اللطف والأصلح وأيضا فإنه لازم على رأي من ألزم الأصلح وقال بالحسن والقبح العقلبين فإن السيد إذا أمر عبده لأجل مصلحة هى علة الأمر بالعقل يلزم الامتثال من حيث مجرد الأمر لأن مخالفته قبيحة ومن جهة اعتبار المصلحة أيضا فإن تحصيلها واجب عقلا بالفرض فالأمران على مذهبهم لا زمان

ولا يقول أحد منهم إن مخالفة العبد أمر سيده مع قطع النظر عن المصلحة غير قبيح بل هو قبيح على رأيهم وهو معنى لزوم التعبد

والثانى أنا إذا فهمنا بالإقتضاء أو التخيير حكمة مستقلة في شرع الحكم فلا يلزم من ذلك أن لا يكون ثم حكمة أخرى ومصلحة ثانية وثالثة وأكثر من ذلك وغايتنا أنا فهمنا مصلحة دنيوية تصلح أن تستقل بشرعية الحكم فاعتبرناها بحكم الإذن الشرعي ولم نعلم حصر المصلحة والحكم يمقتضاها في ذلك الذى ظهر

وإذا لم يحصل لنا بذلك علم ولا ظن لم يصح لنا القطع بأن لا مصلحة للحكم إلا ما ظهر لنا إذ هو قطع على غيب بلا دليل وذلك غير جائز فقد بقي لنا إمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت