فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1506

ولأمر رابع وهو الشهادة بأن حق العبد فيه هو المغلب

والثالث ما اشترك فيه الحقان وحق العبد هو المغلب وأصله معقولية المعنى فإذا طابق مقتضى الأمر والنهي فلا إشكال في الصحة لحصول مصلحة العبد بذلك عاجلا أو آجلا حسبما يتهيأ له وإن وقعت المخالفة فهنا نظر أصله المحافظة على تحصيل مصلحة العبد فإما أن يحصل مع ذلك حق العبد ولو بعد الوقوع على حد ما كان يحصل عند المطابقة أو أبلغ أو لا فإن فرض غير حاصل فالعمل باطل لأن مقصود الشارع لم يحصل وإن حصل ولا يكون حصوله إلا مسببا عن سبب آخر أو غير السبب المخالف صح وارتفع مقتضى النهي بالنسبة إلى حق العبد ولذلك يصحح مالك بيع المدبر إذا أعتقه المشتري لأن النهي لأجل فوت العتق فإذا حصل فلا معنى للفسخ عنده بالنسبة إلى حق المملوك وكذلك يصح العقد فيما تعلق به حق الغير إذا أسقط ذو الحق حقه لأن النهي قد فرضناه لحق العبد فإذا رضي بإسقاطه فله ذلك

وأمثلة هذا القسم كثيرة فإذا رأيت من يصحح العمل المخالف بعد الوقوع فذلك لأحد الأمور الثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت