ولأمر رابع وهو الشهادة بأن حق العبد فيه هو المغلب
والثالث ما اشترك فيه الحقان وحق العبد هو المغلب وأصله معقولية المعنى فإذا طابق مقتضى الأمر والنهي فلا إشكال في الصحة لحصول مصلحة العبد بذلك عاجلا أو آجلا حسبما يتهيأ له وإن وقعت المخالفة فهنا نظر أصله المحافظة على تحصيل مصلحة العبد فإما أن يحصل مع ذلك حق العبد ولو بعد الوقوع على حد ما كان يحصل عند المطابقة أو أبلغ أو لا فإن فرض غير حاصل فالعمل باطل لأن مقصود الشارع لم يحصل وإن حصل ولا يكون حصوله إلا مسببا عن سبب آخر أو غير السبب المخالف صح وارتفع مقتضى النهي بالنسبة إلى حق العبد ولذلك يصحح مالك بيع المدبر إذا أعتقه المشتري لأن النهي لأجل فوت العتق فإذا حصل فلا معنى للفسخ عنده بالنسبة إلى حق المملوك وكذلك يصح العقد فيما تعلق به حق الغير إذا أسقط ذو الحق حقه لأن النهي قد فرضناه لحق العبد فإذا رضي بإسقاطه فله ذلك
وأمثلة هذا القسم كثيرة فإذا رأيت من يصحح العمل المخالف بعد الوقوع فذلك لأحد الأمور الثلاثة