فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1506

ويستوى في هذا ما كان من العبادات أو العادات

أما العبادات فمن حق الله تعالى الذي لا يحتمل الشركة فهي مصروفة إليه

وأما العادات فهي أيضا من حق الله تعالى على النظر الكلي ولذلك لا يجوز تحريم ما أحل الله من الطيبات فقد قال تعالى قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق الآية وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم الآية فنهى عن التحريم وجعله تعديا على حق الله تعالى ولما هم بعض أصحابه بتحريم بعض المحللات قال عليه الصلاة و السلام

من رغب عن سنتي فليس مني وذم الله تعالى من حرم على نفسه شيئا مما وضعه من الطيبات بقوله تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام وقوله وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم الآية فذمهم على أشياء في الأنعام والحرث اخترعوها منها مجرد التحريم وهو المقصود ههنا

وأيضا ففي العادات حق لله تعالى من جهة وجه الكسب ووجه الانتفاع لأن حق الغير محافظ عليه شرعا أيضا ولا خيرة فيه للعبد فهو حق لله تعالى صرفا في حق الغير حتى يسقط حقه بإختياره في بعض الجزئيات لا في الأمر الكلي ونفس المكلف أيضا داخلة في هذا الحق إذ ليس له التسليط على نفسه ولا على عضو من أعضائه بالإتلاف

فإذا العاديات يتعلق بها حق الله من وجهين أحدهما من جهة الوضع الأول الكلي الداخل تحت الضروريات والثاني من جهة الوضع التفصيلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت