فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1506

فلا يعد ذلك إسقاطا للحظ ولا هو محمود شرعا أما أنه ليس بمحمود شرعا فلأن إسقاط الحظوظ إما لمجرد أمر الآمر وإما لأمر آخر أو لغير شىء فكونه لغير شىء عبث لا يقع من العقلاء وكونه لأمر الآمر يضاد كونه مخلا بمقصد شرعي لأن الإخلال بذلك ليس بأمر الآمر وإذا لم يكن كذلك فهو مخالف له ومخالفة أمر الآمر ضد الموافقة له فثبت أنه لأمر ثالث وهو الحظ وقد مر بيان الحصر فيما تقدم من مسألة إسقاط الحظوظ هذا تمام الكلام في القسم الرابع ومنه يعرف حكم الأقسام الثلاثة المتقدمة بالنسبة إلى إسقاط الحظوظ

وأما القسم الخامس وهو أن لا يلحق الجالب أو الدافع ضرر ولكن أداؤه إلى المفسدة قطعي عادة فله نظران نظر من حيث كونه قاصدا لما يجوز أن يقصد شرعا من غير قصد إضرار بأحد فهذا من هذه الجهة جائز لا محظور فيه ونظر من حيث كونه عالما بلزوم مضرة الغير لهذا العمل المقصود مع عدم استضراره بتركه فإنه من هذا الوجه مظنة لقصد الإضرار لأنه في فعله إما فاعل لمباح صرف لا يتعلق بفعله مقصد ضروري ولا حاجي ولا تكميلي فلا قصد للشارع في إيقاعه من حيث يوقع وإما فاعل لمأمور به على وجه يقع فيه مضرة مع إمكان فعله على وجه لا يلحق فيه مضرة وليس للشارع قصد في وقوعه على الوجه الذي يلحق به الضرر دون الآخر

وعلى كلا التقديرين فتوخيه لذلك الفعل على ذلك الوجه مع العلم بالمضرة لا بد فيه من أحد أمرين إما تقصير في النظر المأمور به وذلك ممنوع وإما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت