فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1506

الشرع غلبة المصلحة ولم يعتبر ندور المفسدة إجراء للشرعيات مجرى العاديات في الوجود ولا يعد هنا قصد القاصد إلى جلب المصلحة أو دفع المفسدة مع معرفته بندور المضرة عن ذلك تقصيرا في النظر ولا قصدا إلى وقوع الضرر

فالعمل إذا باق على أصل المشروعية

والدليل على ذلك أن ضوابط المشروعات هكذا وجدناها كالقضاء بالشهادة في الدماء والأموال والفروج مع إمكان الكذب والوهم والغلط وإباحة القصر في المسافة المحدودة مع إمكان عدم المشقة كالملك المترف ومنعه في الحضر بالنسبة إلى ذوي الصنائع الشاقة وكذلك إعمال خبر الواحد والأقيسة الجزئية في التكاليف مع إمكان إخلافها والخطأ فيها من وجوه لكن ذلك نادر فلم يعتبر واعتبرت المصلحة الغالبة وهذا مقرر في موضعه من هذا الكتاب

وأما السابع وهو ما يكون أداؤه إلى المفسدة ظنيا فيحتمل الخلاف أما أن الأصل الإباحة والإذن فظاهر كما تقدم في السادس وأما أن الضرر والمفسدة تلحق ظنا فهل يجري الظن مجرى العلم فيمنع من الوجهين المذكورين أم لا لجواز تخلفهما وإن كان التخلف نادرا ولكن اعتبار الظن هو الأرجح لأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت