فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1506

والثالث أنه لو كان كذلك لجاز إبطال الشريعة بالعقل وهذا محال باطل وبيان ذلك أن معنى الشريعة أنها تحد للمكلفين حدودا في أفعالهم وأقوالهم وإعتقاداتهم وهو جملة ما تضمنته فإن جاز للعقل تعدي حد وآحد جاز له تعدي جميع الحدود لأن ما ثبت للشيء ثبت لمثله وتعدي حد واحد هو معنى إبطاله أي ليس هذا الحد بصحيح وإن جاز إبطال واحد جاز إبطال السائر وهذا لا يقول به أحد لظهور محاله

فإن قيل هذا مشكل من أوجه

الأول أن هذا الرأي هو رأي الظاهرية لأنهم واقفون مع ظواهر النصوص من غير زيادة ولا نقصان وحاصلة عدم اعتبار المعقول جملة ويتضمن نفي القياس الذي اتفق الأولون عليه

والثاني أنه قد ثبت للعقل التخصيص حسبما ذكره الأصوليون في نحو والله على كل شيء قدير و على كل شيء وكيل و خالق كل شيء وهو نقص من مقتضى العموم فلتجز الزيادة لأنها بمعناه ولأن الوقوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت