فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1506

مسألة أخرى فلا تعارض على الإطلاق

وأيضا فقد علمنا من مقصد الشارع التفرقة بين العبادات والعادات وأنه غلب في باب العبادات جهة التعبد وفي باب العادات جهة الالتفات إلى المعاني والعكس في البابين قليل ولذلك لم يلتفت مالك في إزالة الأنجاس ورفع الأحداث إلى مجرد النظافة حتى اشترط الماء المطلق وفي رفع الأحداث النية وإن حصلت النظافة دون ذلك وامتنع من إقامة غير التكبير والتسليم مقامهما ومنع من إخراج القيم في الزكاة واقتصر على مجرد العدد في الكفارات إلى غير ذلك من المسائل التي تقتضي الاقتصار على عين المنصوص عليه أو ما ماثله وغلب في باب العادات المعنى فقال فيها بقاعدة المصالح المرسلة والاستحسان الذي قال فيه إنه تسعة أعشار العلم إلى ما يتبع ذلك وقد مر الكلام في هذا والدليل عليه

وإذا ثبت هذا فمسلك النفي متمكن في العبادات ومسلك التوقف متمكن في العادات

وقد يمكن أن تراعى المعاني في باب العبادات وقد ظهر ظهرشيء فيجري الباقي عليه وهي طريقة الحنفية والتعبدات في باب العادات وقد ظهر منه شيء فيجري الباقي عليه وهي طريقة الظاهرية ولكن العمدة ما تقدم

وقاعدة النفي الأصلي والاستصحاب راجعة إلى هذه القاعدة

والجهة الثالثة أن للشارع في شرع الأحكام العادية والعبادية مقاصد أصلية ومقاصد تابعة

مثال ذلك النكاح فإنه مشروع للتناسل على القصد الأول ويليه طلب السكن والإزدواج والتعاون على المصالح الدنيوية والأخروية من الاستمتاع بالحلال والنظر إلى ما خلق الله من المحاسن في النساء والتجمل بمال المرأة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت