فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1506

وتقرير الجواب ما ذكره مالك وأن السكوت عن حكم الفعل أو الترك هنا إذا وجد المعنى المقتضى للفعل أو الترك إجماع من كل ساكت على أن لا زائد على ما كان وهو غاية في هذا المعنى قال ابن رشد الوجه في ذلك أنه لم يره مما شرع في الدين يعنى سجود الشكر لا فرضا ولا نفلا إذ لم يأمر بذلك النبي صلى الله عليه و سلم ولا فعله ولا أجمع المسلمون على اختيار فعله والشرائع لا تثبت إلا من أحد هذه الوجوه قال واستدلاله على أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يفعل ذلك ولا المسلمون بعده بأن ذلك لو كان لنقل صحيح إذ لا يصح أن تتوفر دواعي المسلمين على ترك نقل شريعة من شرائع الدين وقد أمروا بالتبليغ قال وهذا أصل من الأصول وعليه يأتي إسقاط الزكاة من الخضر والبقول مع وجوب الزكاة فيها بعموم قول النبي صلى الله عليه و سلم

فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر لأنا نزلنا ترك نقل أخذ النبي صلى الله عليه و سلم الزكاة منها كالسنة القائمة في أن لا زكاة فيها فكذلك ننزل ترك نقل السجود عن النبي صلى الله عليه و سلم في الشكر كالسنة القائمة في أن لا سجود فيه ثم حكى خلاف الشافعي والكلام عليه

والمقصود من المسألة توجيه مالك لها من حيث إنها بدعة لا توجيه أنها بدعة على الإطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت