فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1506

الجزئي إلا مع الحفظ على تلك القواعد إذ كلية هذا معلومة ضرورة بعد الإحاطة بمقاصد الشريعة فلا يمكن والحالة هذه أن تخرم القواعد بإلغاء ما اعتبره الشارع

وإذا ثبت هذا لم يمكن أن يعتبر الكلي ويلغى الجزئي

فإن قيل الكلي لا يثبت كليا إلا من استقراء الجزئيات كلها أو أكثرها وإذا كان كذلك لم يمكن أن يفرض جزئي إلا وهو داخل تحت الكلي لأن الاستقراء قطعي إذ تم فالنظر إلى الجزئي بعد ذلك عناء وفرض مخالفته غير صحيح كما أنا إذا حصلنا من حقيقة الإنسان مثلا بالاستقراء معنى الحيوانية لم يصح أن يوجد إنسان إلا وهو حيوان فالحكم عليه بالكلي حكم قطعي لا يتخلف وجد أو لم يوجد فلا اعتبار به في الحكم بهذا الكلى من حيث إنه لا يوجد إلا كذلك

فإذا فرضت المخالفة في بعض الجزئيات فليس بجزئي له كالتماثيل وأشباهها فكذلك هنا إذا وجدنا أن الحفظ على الدين أو النفس أو النسل أو المال أو العقل في الضروريات معتبر شرعا ووجدنا ذلك عند استقراء جزئيات الأدلة حصل لنا القطع بحفظ ذلك وأنه المعتبر حيثما وجدناه فنحكم به على كل جزئي فرض عدم الإطلاع عليه فإنه لا يكون إلا على ذلك الوزان لا يخالفه على حال إذ لا يوجد بخلاف ما وضع ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فما فائدة اعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت