الجزئي إلا مع الحفظ على تلك القواعد إذ كلية هذا معلومة ضرورة بعد الإحاطة بمقاصد الشريعة فلا يمكن والحالة هذه أن تخرم القواعد بإلغاء ما اعتبره الشارع
وإذا ثبت هذا لم يمكن أن يعتبر الكلي ويلغى الجزئي
فإن قيل الكلي لا يثبت كليا إلا من استقراء الجزئيات كلها أو أكثرها وإذا كان كذلك لم يمكن أن يفرض جزئي إلا وهو داخل تحت الكلي لأن الاستقراء قطعي إذ تم فالنظر إلى الجزئي بعد ذلك عناء وفرض مخالفته غير صحيح كما أنا إذا حصلنا من حقيقة الإنسان مثلا بالاستقراء معنى الحيوانية لم يصح أن يوجد إنسان إلا وهو حيوان فالحكم عليه بالكلي حكم قطعي لا يتخلف وجد أو لم يوجد فلا اعتبار به في الحكم بهذا الكلى من حيث إنه لا يوجد إلا كذلك
فإذا فرضت المخالفة في بعض الجزئيات فليس بجزئي له كالتماثيل وأشباهها فكذلك هنا إذا وجدنا أن الحفظ على الدين أو النفس أو النسل أو المال أو العقل في الضروريات معتبر شرعا ووجدنا ذلك عند استقراء جزئيات الأدلة حصل لنا القطع بحفظ ذلك وأنه المعتبر حيثما وجدناه فنحكم به على كل جزئي فرض عدم الإطلاع عليه فإنه لا يكون إلا على ذلك الوزان لا يخالفه على حال إذ لا يوجد بخلاف ما وضع ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فما فائدة اعتبار