في اعتباره كأدلة وجوب الطهارة من الحدث والصلاة والزكاة والصيام والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتماع الكلمة والعدل وأشباه ذلك وإن كان ظنيا فإما أن يرجع إلى أصل قطعي أولا فإن رجع إلى قطعي فهو معتبر أيضا وإن لم يرجع وجب التثبت فيه ولم يصح إطلاق القول بقبوله ولكنه قسمان قسم يضاد أصلا وقسم لا يضاده ولا يوافقه فالجميع أربعة أقسام
فأما الأول فلا يفتقر إلى بيان
وأما الثاني وهو الظني الراجع إلى أصل قطعي فإعماله أيضا ظاهر وعليه عامة أخبار الآحاد فإنها بيان للكتاب لقوله تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ومثل ذلك ما جاء في الأحاديث من صفة الطهارة الصغرى والكبرى والصلاة والحج وغير ذلك مما هو بيان لنص الكتاب
وكذلك ما جاء من الأحاديث في النهي عن جملة من البيوع والربا وغيره من حيث هي راجعة إلى قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا وقوله تعالى لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الآية إلى سائر أنواع البيانات المنقولة بالآحاد أو التواتر إلا أن دلالتها ظنية ومنه أيضا قوله عليه الصلاة و السلام
لا ضرر ولا ضرار فإنه داخل تحت أصل قطعي في هذا المعنى فإن الضرر والضرار مبثوث منعه في الشريعة كلها في وقائع جزئيات وقواعد كليات كقوله تعالى ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ولا تضاروهن