فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1506

والأنصار فاختلفوا عليه إلا مهاجرة الفتح فإنهم اتفقوا على رجوعه فقال أبو عبيدة أفرارا من قدر الله فهذا استناد في رأي اجتهادي إلى أصل قطعي قال عمر لو غيرك قالها يا أبا عبيدة نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله فهذا استناد إلى أصل قطعي أيضا وهو أن الأسباب من قدر الله ثم مثل ذلك برعى العدوة المجدبة والعدوة المخصبة وأن الجميع بقدر الله ثم أخبر بحديث الوباء الحاوى لاعتبار الأصلين

وفي الشريعة من هذا كثير جدا وفي اعتبار السلف له نقل كثير

ولقد اعتمده مالك بن أنس في مواضع كثيرة لصحته في الاعتبار ألا ترى إلى قوله في حديث غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا جاء الحديث ولا أدري ما حقيقته وكان يضعفه ويقول يؤكل صيده فكيف يكره لعابه وإلى هذا المعنى أيضا يرجع قوله في حديث خيار المجلس حيث قال بعد ذكره وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به فيه إشارة إلى أن المجلس مجهول المدة ولو شرط أحد الخيار مدة مجهولة لبطل إجماعا فكيف يثبت بالشرع حكم لا يجوز شرطا بالشرع فقد رجع إلى أصل إجماعي وأيضا فإن قاعدة الغرر والجهالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت