قطعية وخبر الواحد ظني والعتق حل في هؤلاء العبيد والإجماع منعقد على أن العتق بعد ما نزل في المحل لا يمكن رده فلذلك رده كذا قالوا وقال ابن العربي إذا جاء خبر الواحد معارضا لقاعدة من قواعد الشرع هل يجوز العمل به أم لا فقال أبو حنيفة لا يجوز العمل به وقال الشافعي يجوز وتردد مالك في المسألة قال ومشهور قوله والذي عليه المعول أن الحديث إن عضدته قاعدة أخرى قال به وإن كان وحده تركه ثم ذكر مسألة مالك في ولوغ الكلب قال لأن هذا الحديث عارض أصلين عظيمين أحدهما قول الله تعالى فكلوا مما أمسكن عليكم والثاني أن علة الطهارة هي الحياة وهي قائمة في الكلب وحديث العرايا إن صدمته قاعدة الربا عضدته قاعدة المعروف
وكذلك لم يأخذ أبو حنيفة بحديث منع بيع الرطب بالتمر لتلك العلة أيضا قال ابن عبد البر كثير من أهل الحديث استجازوا الطعن على أبي حنيفة لرده كثيرا من أخبار الآحاد العدول قال لأنه كان يذهب في ذلك إلى عرضها على ما اجتمع عليه من الأحاديث ومعاني القرآن فما شذ من ذلك رده وسماه شاذا وقد رد أهل العراق مقتضى حديث المصراة وهو قول مالك لما رآه مخالفا للأصول فإنه قد خالف أصل الخراج بالضمان ولأن متلف الشيء إنما يغرم مثله