والإجارات وغيرها ويظهر الفرق بين الاعتبارين فيما إذا نظر إلى الصلاة في الدار المغصوبة أو الصلاة التى تعلق بها شيء من المكروهات والأوصاف التى تنقص من كمالها وكذلك سائر الأفعال
فإذا صح الاعتباران عقلا فمنصرف الأدلة إلى أي الجهتين هو الجهة المعقولية أم لجهة الحصول في الخارج هذا مجال نظر محتمل للخلاف بل هو مقتضى لخلاف المنصوص في مسألة الصلاة في الدار المغصوبة وأدلة المذاهب منصوص عليها مبينة في علم الأصول ولكن نذكر من ذلك طرفا يتحرى منه مقصد الشارع في أحد الاعتبارين
فمما يدل على الأول أمور
أحدها أن المأمور به أو المنهى عنه أو المخير فيه إنما هو حقائق الأفعال التي تنطلق عليها تلك الأسماء وهذا أمر ذهني في الاعتبار لأنا إذا أوقعنا الفعل عرضناه على ذلك المعقول الذهني فإن صدق عليه صح وإلا فلا
ولصاحب الثاني أن يقول إن المقصود من الأمر والنهي والتخيير إنما هو أن يقوم المكلف بمقتضاها حتى تكون له أفعالا خارجية لا أمور ذهنية بل الأمور الذهنية هي مفهومات الخطاب ومقصود الخطاب ليس نفس التعقل بل الانقياد