فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1506

إلا ما خصه الدليل كقوله تعالى خالصة لك من دون المؤمنين وأشباه ذلك والدليل على ذلك أن المستند إما أن يكون كليا أو جزئيا فإن كان كليا فهو المطلوب وإن كان جزئيا فبحسب النازلة لا بحسب التشريع في الأصل بأدلة منها عموم التشريع في الأصل كقوله تعالى يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وهذا معنى مقطوع به لا يخرم القطع به ما جاء من شهادة خزيمة وعناق أبي بردة وقد جاء في الحديث

بعثت للأحمر والأسود

ومنها أصل شرعية القياس إذ لا معنى له إلا جعل الخاص الصيغة عام الصيغة في المعنى وهو معنى متفق عليه ولو لم يكن أخذ الدليل كليا بإطلاق لما ساغ ذلك

ومنها أن الله تعالى قال فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها الآية فإن نفس التزويج لا صيغة له تقتضي عموما أو غيره ولكن الله تعالى بين أنه أمر به نبيه لأجل التأسي فقال لكي لا ولذلك قال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة هذا ورسول الله صلى الله عليه و سلم قد خصه الله بأشياء كهبة المرأة نفسها له وتحريم نكاح أزواجه من بعده والزيادة على أربع

فلذلك لم يخرجه عن شمول الأدلة فيما سوى ذلك المستثنى فغيره أحق أن تكون الأدلة بالنسبة إليه مقصودة العموم وإن لم يكن لها صيغ عموم وهكذا الصيغ المطلقة تجرى في الحكم مجرى العامة

ومنها أن النبي صلى الله عليه و سلم بين ذلك بقوله وفعله فالقول كقوله

حكمي على الواحد حكمي على الجماعة وقوله في قضايا خاصة سئل فيها أهي لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت