إلا ما خصه الدليل كقوله تعالى خالصة لك من دون المؤمنين وأشباه ذلك والدليل على ذلك أن المستند إما أن يكون كليا أو جزئيا فإن كان كليا فهو المطلوب وإن كان جزئيا فبحسب النازلة لا بحسب التشريع في الأصل بأدلة منها عموم التشريع في الأصل كقوله تعالى يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وهذا معنى مقطوع به لا يخرم القطع به ما جاء من شهادة خزيمة وعناق أبي بردة وقد جاء في الحديث
بعثت للأحمر والأسود
ومنها أصل شرعية القياس إذ لا معنى له إلا جعل الخاص الصيغة عام الصيغة في المعنى وهو معنى متفق عليه ولو لم يكن أخذ الدليل كليا بإطلاق لما ساغ ذلك
ومنها أن الله تعالى قال فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها الآية فإن نفس التزويج لا صيغة له تقتضي عموما أو غيره ولكن الله تعالى بين أنه أمر به نبيه لأجل التأسي فقال لكي لا ولذلك قال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة هذا ورسول الله صلى الله عليه و سلم قد خصه الله بأشياء كهبة المرأة نفسها له وتحريم نكاح أزواجه من بعده والزيادة على أربع
فلذلك لم يخرجه عن شمول الأدلة فيما سوى ذلك المستثنى فغيره أحق أن تكون الأدلة بالنسبة إليه مقصودة العموم وإن لم يكن لها صيغ عموم وهكذا الصيغ المطلقة تجرى في الحكم مجرى العامة
ومنها أن النبي صلى الله عليه و سلم بين ذلك بقوله وفعله فالقول كقوله
حكمي على الواحد حكمي على الجماعة وقوله في قضايا خاصة سئل فيها أهي لنا