فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1506

من الأحوال ووقع إيثار غيره والعمل به دائما أو أكثريا فذلك الغير هو السنة المتبعة والطريق السابلة وأما ما لم يقع العمل عليه إلا قليلا فيجب التثبت فيه وفى العمل على وفقه والمثابرة على ما هو الأعم والأكثر فإن إدامة الأولين للعمل على مخالفة هذا الأقل إما أن يكون لمعنى شرعي أو لغير معنى شرعي

وباطل أن يكون لغير معنى شرعي فلا بد أن يكون لمعنى شرعي تحروا العمل به وإذا كان كذلك فقد صار العمل على وفق القليل كالمعارض للمعنى الذي تحروا العمل على وفقه وإن لم يكن معارضا في الحقيقة فلا بد من تحرى ما تحروا وموافقة ما داوموا عليه وأيضا فإن فرض أن هذا المنقول الذي قل العمل به مع ما كثر العمل به يقتضيان التخيير فعملهم إذا حقق النظر فيه لا يقتضى مطلق التخيير بل اقتضى أن ما داوموا عليه هو الأولى في الجملة وأن كان العمل الواقع على وفق الآخر لا حرج فيه كما نقول في المباح مع المندوب إن وضعهما بحسب فعل المكلف يشبه المخير فيه إذ لا حرج في ترك المندوب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت