وأنفقوا مما رزقناكم فإنه لا يفهم المقصود به من أول وهلة فجاءت أقوال النبي صلى الله عليه و سلم وأفعاله مبينة لذلك ومثال الخاص قصة عدي بن حاتم في فهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود حتى نزل بسببه من الفجر وقصته في معنى قوله تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله وقصة ابن عمر في طلاق زوجته إلى أمثال من ذلك كثيرة
فهذه المواضع وأشباهها مما يقتضي تعيين المناط لا بد فيها من أخذ الدليل على وفق الواقع بالنسبة إلى كل نازلة
فأما إن لم يكن ثم تعيين فيصح أخذه على وفق الواقع مفروض الوقوع ويصح إفراده بمقتضى الدليل الدال عليه في الأصل ما لم يتعين فلا بد من اعتبار توابعه وعند ذلك نقول لا يصح للعالم إذا سئل عن أمر كيف يحصل في الواقع إلا أن يجيب بحسب الواقع فإن أجاب على غير ذلك أخطأ في عدم اعتبار