فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فاتقوا الله ما استطعتم وقاله الربيع ابن أنس والسدى وابن زيد وهذا من الطراز المذكور لأن الآيتين مدنيتان ولم تنزلا إلا بعد تقرير أن الدين لا حرج فيه وأن التكليف بما لا يستطاع مرفوع فصار معنى قوله اتقوا الله حق تقاته فيما استطعتم وهو معنى قوله فاتقوا الله ما استطعتم فإنما أرادوا بالنسخ أن إطلاق سورة آل عمران مقيد بسورة التغابن
وقال قتادة أيضا في قوله والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء إنه نسخ من ذلك التي لم يدخل بها بقوله فما لكم عليهن من عدة تعتدونها والتي يئست من المحيض والتي لم تحض بعد والحامل بقوله واللائى يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر إلى قوله أن يضعن حملهن
وقال عبد الملك بن حبيب في قوله اعملوا ما شئتم وقوله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وقوله لمن شاء منكم أن يستقيم إن ذلك منسوخ بقوله وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين وهذه الآية إنما جاءت في معرض التهديد والوعيد وهو معنى لا يصح نسخه فالمراد أن إسناد المشيئة للعباد ليس على ظاهره بل هي مقيدة بمشيئة الله سبحانه
وقال في قوله الأعراب أشد كفرا ونفاقا وقوله ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما إنه منسوخ بقوله ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر الآية وهذا من الأخبار التي لا يصح نسخها والمقصود أن عموم الأعراب مخصوص بمن كفر دون من آمن
وقال أبو عبيد وغيره إن قوله ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك