فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1506

فاتقوا الله ما استطعتم وقاله الربيع ابن أنس والسدى وابن زيد وهذا من الطراز المذكور لأن الآيتين مدنيتان ولم تنزلا إلا بعد تقرير أن الدين لا حرج فيه وأن التكليف بما لا يستطاع مرفوع فصار معنى قوله اتقوا الله حق تقاته فيما استطعتم وهو معنى قوله فاتقوا الله ما استطعتم فإنما أرادوا بالنسخ أن إطلاق سورة آل عمران مقيد بسورة التغابن

وقال قتادة أيضا في قوله والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء إنه نسخ من ذلك التي لم يدخل بها بقوله فما لكم عليهن من عدة تعتدونها والتي يئست من المحيض والتي لم تحض بعد والحامل بقوله واللائى يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر إلى قوله أن يضعن حملهن

وقال عبد الملك بن حبيب في قوله اعملوا ما شئتم وقوله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وقوله لمن شاء منكم أن يستقيم إن ذلك منسوخ بقوله وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين وهذه الآية إنما جاءت في معرض التهديد والوعيد وهو معنى لا يصح نسخه فالمراد أن إسناد المشيئة للعباد ليس على ظاهره بل هي مقيدة بمشيئة الله سبحانه

وقال في قوله الأعراب أشد كفرا ونفاقا وقوله ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما إنه منسوخ بقوله ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر الآية وهذا من الأخبار التي لا يصح نسخها والمقصود أن عموم الأعراب مخصوص بمن كفر دون من آمن

وقال أبو عبيد وغيره إن قوله ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت