فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1506

في مجال العقلاء بل البهائم مرتبة ولأجل ذلك جاء من الوعيد في الثلاثة الشيخ الزاني وأخويه ما جاء وكذلك فيمن قتل نفسه

بخلاف العاصي بسبب شهوة عنت وطبع غلب ناسيا لمقتضى الأمر ومغلقا عنه باب العلم بمآل المعصية ومقدار ما جنى بمخالفة الأمر ولذلك قال تعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة الآية أما الذي ليس له داع إليها ولا باعث عليها فهو في حكم المعاند المجاهر فصار هاتكا لحرمة النهي والأمر مستهزئا بالخطاب فكان الأمر فيه أشد ولكن كل ما كان الباعث فيه على المخالفة الطبع جعل فيه في الغالب حدود وعقوبات مرتبة إبلاغا في الزجر عما تقتضيه الطباع بخلاف ما خالف الطبع أو كان الطبع وازعا عنه فإنه لم يجعل له حد محدود

هذا الأصل وجد منه بالاستقراء جمل فوقع التنبيه عليه لأجلها ليكون الناظر في الشريعة ملتفتا إليه فإنه ربما وقع الأمر والنهي في الأمور الضرورية على الندب أو الإباحة والتنزيه فيما يفهم من مجاريها فيقع الشك في كونها من الضروريات كما تقدم تمثيله في الأكل والشرب واللباس والوقاع وكذلك وجوه الاحتراس من المضرات والمهلكات وما أشبه ذلك فيرى أن ذلك لا يلحق بالضروريات وهو منها في الاعتبار الاستقرائي شرعا وربما وجد الأمر بالعكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت