المصالح في المأمورات والمفاسد في المنهيات فإن المفهوم من قوله أقيموا الصلاة المحافظة عليها والإدامة لها ومن قوله
اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة الرفق بالمكلف خوف العنت أو الانقطاع لا أن المقصود نفس التقليل من العبادة أو ترك الدوام على التوجه لله وكذلك قوله فاسعوا إلى ذكر الله مقصودة الحفظ على إقامة الجمعة وعدم التفريط فيها لا الأمر بالسعي إليها فقط وقوله وذروا البيع جار مجرى التوكيد لذلك بالنهي عن ملابسة الشاغل عن السعي لا أن المقصود النهي عن البيع مطلقا في ذلك الوقت على حد النهي عن بيع الغرر أو بيع الربا أو نحوهما وكذلك إذا قال
لا تصوموا يوم النحر المفهوم منه مثلا قصد الشارع إلى ترك إيقاع الصوم فيه خصوصا ومن قوله
لا تواصلوا أو قوله
لا تصوموا الدهر الرفق بالمكلف أن لا يدخل فيما لا يحصيه ولا يدوم عليه ولذلك كان عليه الصلاة و السلام يواصل ويسرد الصوم