وأيضا فالأوامر والنواهي من جهة اللفظ على تساو في دلالة الاقتضاء والتفرقة بين ما هو منها أمر وجوب أو ندب وما هو نهي تحريم أو كراهة لا تعلم من النصوص وإن علم منها بعض فالأكثر منها غير معلوم وما حصل لنا الفرق بينها إلا باتباع المعانى والنظر الى للمصالح وفي أي مرتبة تقع وبالاستقراء المعنوي ولم نستند فيه لمجرد الصيغة وإلالزم في الأمر أن لا يكون في الشريعة إلا على قسم واحد لا على أقسام متعددة والنهى كذلك أيضا بل نقول كلام العرب على الإطلاق لا بد فيه من اعتبار معنى المساق في دلالة الصيغ وإلاصار ضحكة وهزءة ألا ترى إلى قولهم فلان أسد أو حمار أو عظيم الرماد أو جبان الكلب وفلانة بعيدة مهوى القرط وما لا ينحصر من الأمثلة لو اعتبر اللفظ بمجرده لم يكن له معنى معقول فما ظنك بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه و سلم وعلى هذا المساق يجري التفريق بين البول في الماء الدائم وصبه من الإناء فيه
وقد حكى أمام الحرمين عن ابن سريج أنه ناظر أبا بكر بن داود الأصبهاني