فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1506

فصل

وأما الأوامر والنواهي غير الصريحة فضروب

أحدها ما جاء مجيء الأخبار عن تقرير الحكم كقوله تعالى كتب عليكم الصيام والوالدات يرضعن أولادهن ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فكفارته إطعام عشرة مساكين وأشباه ذلك مما فيه معنى الأمر فهذا ظاهر الحكم وهو جار مجرى الصريح من الأمر والنهي

والثاني ما جاء مجيء مدحه أو مدح فاعله في الأوامر أو ذمه أو ذم فاعله في النواهي وترتيب الثواب على الفعل في الأوامر وترتيب العقاب في النواهي أو الإخبار بمحبة الله في الأوامر والبغض والكراهية أو عدم الحب في النواهي وأمثلة هذا الضرب ظاهرة كقوله والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون وقوله بل أنتم قوم مسرفون وقوله ومن يطع الله ورسوله ندخله جنات ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده ندخله نارا وقوله والله يحب المحسنين وقوله إنه لا يحب المسرفين ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم وما أشبه ذلك فإن هذه الأشياء دالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت