فإذا كان غاصبا فهو ضامن للرقاب لا للمنافع وإنما يضمن قيمة الرقبة يوم الغصب لا بأرفع القيم لأن الانتفاع تابع فإذا كان تابعا صار النهي عن الانتفاع تابعا للنهي عن الاستيلاء على الرقبة فلذلك لا يضمن قيمة المنافع إلا على قول بعض العلماء بناء على أن المنافع مشاركة في القصد الأول والأظهر أن لا ضمان عليه لعموم قوله عليه الصلاة و السلام
الخراج بالضمان وسبب ذلك ما ذكر من أن النهي عن الإنتفاع غير مقصود لنفسه بل هو تابع للنهي عن الغصب وإنما هو شبيه بالبيع وقت النداء فإذا كان البيع مع التصريح بالنهي صحيحا عند جماعة من العلماء لكونه غير مقصود في نفسه فأولى أن يصح مع النهي الضمني
وهذا البحث جار في مسألة ما لا يتم الواجب إلا به هل هو واجب أم لا فإن قلنا غير واجب فلا إشكال وإن قلنا واجب فليس وجوبه مقصودا