ربه أن يضمنه وإن كان مستعيرا أو متكاريا ضمن قيمته وهذا التفريع إنما هو على المشهور في مذهب مالك وأصحابه وإلا فإذا بنينا على غيره فالمأخذ آخر والأصل المبني عليه ثابت
فالقائل باستواء البابين ينبني قوله على مآخذ
منها القاعدة التي يذكرها أهل المذهب وهي هل الدوام كالابتداء فإن قلنا ليس الدوام كالابتداء فذلك جار على المشهور في الغصب فالضمان يوم الغصب والمنافع تابعة وإن قلنا إنه كالابتداء فالغاصب في كل حين كالمبتدئ للغصب فهو ضامن في كل وقت ضمانا جديدا فيجب أن يضمن المغصوب بأرفع القيم كما قال ابن وهب وأشهب وعبد الملك قال ابن شعبان لأن عليه أن يرده في كل وقت ومتى لم يرده كان كمغتصبه حينئذ
ومنها القاعدة المتقررة وهي أن الأعيان لا يملكها في الحقيقة إلا باريها تعالى وإنما للعبد منها المنافع وإذا كان كذلك فهل القصد إلى ملك الرقاب منصرف إلى ملك المنافع أم لا فإن قلنا هو منصرف إليها إذ أعيان الرقاب لا منفعة