فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أو لا يردا ألبتة أو يرد أحدهما دون الآخر والأول غير صحيح إذ قد فرضناهما متلازمين فلا يمكن الامتثال في التلبس بهما لاجتماع الأمر والنهي فمن حيث أخذ في العمل صادمه النهي عنه ومن حيث تركه صادمه الأمر فيؤدي إلى اجتماع الأمر والنهي على المكلف فعل أو ترك وهو تكليف بما لا يطاق وهو غير واقع فما أدى إليه غير صحيح والثاني كذلك أيضا لأن الفرض أن الطلبين توجها فلا يمكن ارتفاعهما معا فلم يبق إلا أن يتوجه أحدهما دون الثاني وقد فرضنا أحدهما متبوعا وهو المقصود أولا والآخر تابعا وهو المقصود ثانيا فتعين توجه ما تعلق بالمتبوع دون ما تعلق بالتابع ولا يصح العكس لأنه خلاف المعقول
والثالث الاستقراء من الشريعة كالعقد على الأصول مع منافعها وغلاتها والعقد على الرقاب مع منافعها وغلاتها فإن كل واحد منهما مما يقصد في نفسه فللإنسان أن يتملك الرقاب ويتبعها منافعها وله أيضا أن يتملك أنفس المنافع خاصة وتتبعها الرقاب من جهة استيفاء المنافع ويصح القصد إلى كل واحد منهما فمثل هذه الأمثلة يتبين فيها وجه التبعية بصور لا خلاف فيها وذلك أن العقد في شراء الدار أو الفدان أو الجنة أو العبد أو الدابة أو الثوب وأشباه ذلك جائز بلا خلاف وهو عقد على الرقاب لا على المنافع التابعة لها لأن المنافع قد تكون موجودة والغالب أن تكون وقت العقد معدومة وإذا كانت معدومة