زيد في أثمان الرقاب لأجلها فحصل لجهتها قسط من الثمن لا من حيث الاستقلال بل من حيث الرقاب وقد مر أن الرقاب هي ضوابط المنافع بالكلية وإذا ثبت اندفع التنافي والتناقض وصح الأصل المقرر والحمد لله وحاصل الأمر أن الطلبين لم يتواردا على هذا المجموع في الحقيقة وإنما توجه الطلب إلى المتبوع خاصة
وبقي هنا تقسيم ملائم لما تقدم وهو أن منافع الرقاب وهى التى قلنا إنها تابعة لها على الجملة تنقسم ثلاثة أقسام
أحدها ما كان في أصله بالقوة لم يبرز إلى الفعل لا حكما ولا وجودا كثمرة الشجر قبل الخروج وولد الحيوان قبل الحمل وخدمة العبد ووطء قبل حصول التهيئة وما أشبه ذلك فلا خلاف في هذا القسم أن المنافع هنا غير مستقلة في الحكم إذ لم تبرز إلى الوجود فضلا عن أن تستقل فلا قصد إليها هنا ألبتة