حكم التبعية قال حكمها على التبعية لما بقي من مقاصد الأصل فيها ووضع فيها الجوائح اعتبارا بأنها لما افتقرت إلى الأصل كانت كالمضمونة إليه التابعة له فكأنها على ملك صاحب الأصل وحين تعين وجه الانتفاع بها على المعتاد صارت كالمستقلة فكانت الجائحة اليسيرة مغتفرة فيها لأن اليسير في الكثير كالتبع ومن هنا اختلفوا في السقي بعد بدو الصلاح هل هو على البائع أم على المبتاع فإذا انتهى الطيب في الثمرة ولم يبق لها ما تضطر إلى الأصل فيه وإنما بقي ما يحتاج إليه فيه على جهة التكملة من بقاء النضارة وحفظ المائية اختلف هل بقي فيها حكم الجائحة أم لا بناء على أنها استقلت بنفسها وخرجت عن تبعية الأصل مطلقا أم لا فإذا انقطعت المائية والنظارة اتفق الجميع على حكم الاستقلال فانقطعت التبعية وعلى نحو من هذا التقرير يجري الحكم في كل ما يدخل تحت هذه الترجمة
وعلى هذا الأصل تتركب فوائد
منها أن كل شيء بينه وبين الآخر تبعية جار في الحكم مجرى التابع