فالأصل اعتبار ما يقصد مثله عرفا والمسألة مختلف فيها على الجملة اعتبارا بالاحتمالين وقاعدة الذرائع أيضا مبنية على سبق القصد إلى الممنوع وكثرة ذلك في ضم العقدين ومن لا يراها بني على أصل القصد في انفكاك العقدين عرفا وأن القصد الأصلي خلاف ذلك
والضرب الثاني أن لا يكون أحد الجانبين تبعا في القصد العادي بل كل واحد منهما مما يسبق القصد إليه عادة بالأصالة كالحلى والأواني المحرمة إذا فرضنا العين والصياغة مقصودتين معا عرفا أو يسبق كل واحد منهما على الانفراد عرفا فهذا بمقتضى القاعدة المتقدمة لا يمكن القضاء فيه باجتماع الأمر والنهي لأن متعلقيهما متلازمان فلا بد من انفراد أحدهما وإطراح الآخر حكما أما على اعتبار التبعية كما مر فيسقط الطلب المتوجه إلى التابع وأما على عدم اعتباوها فيصير التابع عفوا ويبقى التعيين فهو محل اجتهاد وموضع إشكال ويقل وقوع