الحكم فيهما واحد لأن الأمر قد يكون للإباحة كقوله تعالى فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله وإنما قصد هنا الاختصار بهذا الاصطلاح والمعنى في المساق مفهوم فمعلوم أن كل واحد منهما غير تابع في القصد بالفرض ولا يمكن حملهما على حكم الانفراد لأن القصد يأباه والمقاصد معتبرة في التصرفات ولأن الاستقراء من الشرع عرف أن للإجتماع تأثيرا في أحكام لا تكون حالة الانفراد
ويستوي في ذلك الاجتماع بين مأمور ومنهي مع الاجتماع بين مأمورين أو منهيين فقد نهى عليه الصلاة و السلام عن بيع وسلف وكل واحد منهما لو انفرد لجاز ونهى الله تعالى عن الجمع بين الأختين في النكاح مع جواز العقد على كل واحدة بانفرادها وفي الحديث النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها وقال
إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم وهو داخل بالمعنى في مسألتنا من حيث كان للجمع حكم ليس للانفراد فكان الإجتماع مؤثرا وهو دليل وكان تأثيره في قطع الأرحام وهو رفع الإجتماع وهو دليل أيضا على تأثير الإجتماع