فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1506

والسلف مجتمعين قضى بأن لافتراقهما معنى هو موجود حالة الاجتماع وهو الانتفاع بكل واحد منهما إذ لم يبطل ذلك المعنى بالاجتماع ولكنهما نشأ بينهما معنى زائد لأجله وقع النهي وزيادة المعنى في الاجتماع لا يلزم أن يعدم معاني الانفراد بالكلية ومثله الجمع بين الأختين وما في معناه مما ذكر من الأدلة

وأيضا فإن كان للاجتماع معان لا تكون في الانفراد فللانفراد في الاجتماع خواص لا تبطل به فإن لكل واحد من المجتمعين معاني لو بطلت لبطلت معاني الاجتماع بمنزلة الأعضاء مع الإنسان فإن مجموعها هو الإنسان ولكن لو فرض اجتماعها من وجه واحد أو على تحصيل معنى واحد لبطل الإنسان بل الرأس يفيد ما لا تفيده اليد واليد تفيد ما لا تفيده الرجل وهكذا الأعضاء المتشابهة كالعظام والعصب والعروق وغيرها فإذا ثبت هذا فافهم مثله في سائر الاجتماعات

فالأمر بالاجتماع والنهي عن الفرقة غير مبطل لفوائد الأفراد حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت