فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1506

الأمران يتواردان على الشيء الواحد باعتبارين إذا كان أحدهما راجعا إلى الجملة والآخر راجع إلى بعض تفاصيلها أو إلى بعض أوصافها أو إلى بعض جزئياتها فاجتماعهما جائز حسبما ثبت في الأصول

والذي يذكر هنا أن أحدهما تابع والآخر متبوع وهو الأمر الراجع إلى الجملة وما سواه تابع لأن ما يرجع إلى التفاصيل أو الأوصاف أو الجزئيات كالتكملة للجملة والتتمة لها وما كان هذا شأنه فطلبه إنما هو من تلك الجهة لا مطلقا وهذا معنى كونه تابعا وأيضا فإن هذا الطلب لا يستقل بنفسه بحيث يتصور وقوع مقتضاه دون مقتضى الأمر بالجملة بل إن فرض فقد الأمر بالجملة لم يمكن إيقاع التفاصيل لأن التفاصيل لا تتصور إلا في مفصل والأوصاف لا تتصور إلا في موصوف والجزئي لا يتصور إلا من حيث الكلي وإذا كان كذلك فطلبه إنما هو على جهة التبعية لطلب الجملة

ولذلك أمثلة كالصلاة بالنسبة إلى طلب الطهارة الحدثية والخبثية وأخذ الزينة والخشوع والذكر والقراءة والدعاء واستقبال القبلة وأشباه ذلك ومثل الزكاة مع انتقاء أطيب الكسب وإخراجها في وقتها وتنويع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت