وأما الثاني فجار على إسقاط اعتبارها وقد تقدم ما يدل على صحة ذلك الإسقاط ومن الدليل أيضا على صحة هذا المأخذ أشياء
أحدها ما جاء في القرآن من الآيات الدالة على أن المطلوب من العبد التعبد بإطلاق وأن على الله ضمان الرزق كان ذلك مع تعاطي الأسباب أولا كقوله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون قوله تعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى فهذا واضح في أنه إذا تعارض حق الله وحق العباد فالمقدم حق الله فإن حقوق العباد مضمونة على الله تعالى والرزق من أعظم حقوق العباد فاقتضى الكلام أن من اشتغل بعبادة الله ك