أدنى مجاهدة بترك فواحش المعاصي أنه قد هذبها وحسن خلقها وأنى له بذلك ولم توجد فيه صفات الكاملين ولا أخلاق المؤمنين قال الله تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا إلى أن قال أولئك هم المؤمنون حقا وقال تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون إلى أن قال أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون وقال تعالى التائبون العابدون إلى وبشر المؤمنين وقال عز وجل وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا إلى آخر السورة
فمن أشكل عليه حال نفسه فليعرضها على هذه الآيات ونظائرها فوجود جميع هذه الصفات علامة حسن الخلق وفقد جميعها علامة سوء الخلق ووجود البعض يدل على البعض
وقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى مجامع محاسن الأخلاق بقوله المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويأمره بإكرام الضيف والجار وبأن المؤمن إما أن يقول خيرا أو يصمت وبما جاء إذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا فادنوا منه فإنه يلقي الحكمة
لا يحل لمسلم أن يشير إلى أخيه بنظر يؤذيه
لا يحل لمسلم أن يروع مسلما
إنما يتجالس المتجالسان بأمانة الله فلا يحل لأحدهما أن يفشي على أخيه ما يكره
وجمع بعضهم علامات حسن الخلق فقال أن يكون كثير الحياء قليل الأذى كثير الصلاح صدوق اللسان قليل الكلام كثير العمل قليل الفضول قليل