فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 990

الزلل وهو بر وصول وقور صبور رضي شكور حليم رفيق عفيف شفيق لا لماز ولا سباب ولا نمام ولا مغتاب ولا عجول ولا حقود ولا بخيل ولا حسود هشاش بشاش يحب في الله ويبغض في الله ويرضى في الله ويغضب في الله فهذا هو حسن الخلق

وفقنا الله تعالى للتحلي بمعاليه وأدام علينا سوابغ أفضاله وموانح قربه والاندراج في سلك أوليائه وأحبائه ومواليه آمين

الأمن من مكر الله بالاسترسال في المعاصي مع الاتكال على الرحمة قال تعالى فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون وقال تعالى وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين

وفي الحديث إذا رأيتم الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معصيته

فإنما ذلك منه استدراج

ثم تلا قوله تعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون أي آيسون من النجاة وكل خير سديد ولهم الحسرة والحزن والخزي لاغترارهم بترادف النعمة عليهم مع مقابلتهم لها بمزيد الإعراض والإدبار

ومن ثم قال الحسن من وسع الله عليه فلم ير أنه مكر به فلا عقل له وقال في قوم لم يشكروا مكر بهم ورب الكعبة أعطوا حاجتهم ثم أخذوا

وفي الأثر لما مكر بإبليس بكى جبريل وميكائيل فقال الله عز وجل لهما وما يبكيكما قالا ربنا ما أمنا من مكرك فقال تعالى هكذا كونا لا تأمنا مكري ومن ثم كان صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك وفي رواية فقالوا يا رسول الله أتخاف قال إن القلب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء

أي بين مظهري إرادته الخير والشر فهو يصرفها أسرع من ممر الريح على اختلاف في القبول والرد والإرادة والكراهة وغير ذلك من الأوصاف

وفي التنزيل واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه أي بينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت